تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

75

الدر المنضود في أحكام الحدود

وامّا الاحتياط فلانّ الحكم بالرجم أو به مع الجلد في المتعة مع الشك في تحقّق الإحصان خلاف الاحتياط فان الاحتياط يقتضي عدم الاقتحام في الدماء بدون دليل قاطع . وامّا الاعتبار الذي هو وجه من الوجوه المحسّنة تبدو في ذهن الفقيه ، فهو في المقام ان يقال : الزوجة الدائمة هي التي يغدو الإنسان عليه ويروح وهي التي تغنيه عن الحرام ، وامّا المتعة فليس هي في الحقيقة كذلك في الخارج . وفيه انّ الاعتبار - بما ذكرنا له من التفسير - ليس ممّا يثبت به حكم شرعي ، مضافا إلى انّه يمكن ان يقال : انّ الاعتبار يقتضي خلاف ذلك اى جريان الحكم في المتعة أيضا وذلك لانّ صاحب الزوجة المنقطعة يصدق عليه عرفا انّ له فرجا يغنيه عن الحرام كما يصدق ذلك على صاحب الزوجة الدائمة ، والعرف مساعد لتحقّق الإحصان مع المتعة إذا كان متمكّنا منها بحيث يغدو عليها ويروح ، هذا مضافا إلى انّه لا سبيل للاعتبار مع وجود الاخبار . وامّا الاخبار فنقول : انه وان كان قد وردت روايات تشمل بإطلاقها أو عمومها المتعة كالدائمة - وذلك كصحيح إسماعيل بن جابر عن أبي جعفر عليه السلام : من كان له فرج يغدو عليه ويروح فهو محصن « 1 » وصحيح حريز عن الصادق عليه السلام الوارد في تفسير المحصن : الذي يزني وعنده ما يغنيه « 2 » فإنهما وأمثالهما يشمل المتعة - الّا انّ هنا روايات تخصص تلك العمومات أو تقيّد تلك المطلقات فإنها صريحة في انّ المتعة لا توجب الإحصان . ففي موثقة إسحاق بن عمّار المذكورة آنفا : قلت : فان كانت عنده امرأة متعة أَ تحصنه ؟ فقال : لا انّما هو على الشيء الدائم عنده « 3 » . ومثلها رواية أخرى له أيضا وفيها بعد السؤال عن الجارية وجواب الإمام عليه السلام بأنه توجب الإحصان : قلت : والمرأة المتعة ؟ قال : فقال : لا ،

--> ( 1 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 2 من أبواب الزنا الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 2 من أبواب الزنا الحديث 4 . ( 3 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 2 من أبواب الزنا الحديث 2 .